أيوب صبري باشا
31
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب
الصورة الخامسة في بيان ترتيب وتشكيل موكب الشموع الذي اعتيد إجراؤه في مسجد السعادة بعد صلاة التراويح . بينما يحل وقت إجراء موكب الشموع يلبس شيخ الحرم ونائب الحرم « 1 » جلبابا واسع الأكمام ويشدون وسطهم بشيلان خاصة للاستخدام في مواكب الشموع ويرسلون أطرافها إلى الأسفل ثم يذهبون مع المدعوين بتذاكر الدعوة والذين لبسوا مثلها إلى أمام باب الحجرة المعطرة الذي يطلق عليه الباب الشامي ويدخل شيخ الحرم ونائبه في داخل الحجرة المعطرة وبعد فترة يخرجان وقد حملا الشمعدانين الذهبيين والأغوات الخاصة بالحرم يحملون الشموع الخاصة الثمانية بليالى رمضان ويعودون بكل وقار وتعظيم لائق وتكريم فائق إلى الباب الشامي ويعطون الشمعدانات التي في أيدي أغوات الحراسة إلى الموظفين الذين بقوا خارج الباب وينظمون صفوفهم والأشخاص المدعوين لحمل الشمعدانات يحمل كل واحد منهم الشمعدان الخاص به والذي أشير إليه في تذكرة الدعوة ويأخذ الفراشون شموع مسجد السعادة والشموع التي مقابل المحراب الشريف ويسيرون منتظمين كل واحد منهم خلف الآخر يتقدمهم حاملو شموع الحجرة المعطرة وهم يصلون على النبي ويسلمون أثناء سيرهم في وقار وتؤدة نحو مخزن الشموع وفي أثناء ذلك ينشد مؤذن رخيم الصوت قصائد في نعت النبي صلى اللّه عليه وسلم وهو يستقبل مرقده - عليه السلام - وفي ختام الموكب يدعون لملك الزمان ثم ينادون قائلين « الفاتحة » .
--> ( 1 ) إن هؤلاء الأشخاص من رؤساء الأغوات الذين يطلق عليهم « خبري » وضباطهم ، قد رتبت أحوالهم وشؤونهم في الصورة التاسعة .